المحقق النراقي
73
مستند الشيعة
أعم من الحرمة . وكذا عن الثالثين ، لأن دلالتهما فرع ثبوت الحقيقة الشرعية للطهارة ، مع كون دلالة الرابع بالتقرير الذي حجيته موقوفة على عدم احتمال مانع من الرد ، وهو في المقام ثابت ، لاحتمال كون الوجه فيه التقية ، لما مر ، ويشهد له كونه مكاتبة . وعن الخامس : بأن الفساد أعم من النجاسة ، لجواز إرادة التغير أو تنفر الطبع منه . وحمله عليها أو على ما يعمها في أخبار الطهارة ، لوجود القرينة ، أو الوقوع موقع النفي . ولا تلازم بين صحة التيمم والنجاسة ، لجواز أن تكون مشقة الوقوع في البئر أو خوف الهلاك من أحد الأعذار ، بل يمكن أن يكون لأجل عدم العلم بالإذن من القوم في الوقوع ، حيث يفسد ماءهم . وعن السادس . بأنه غير باق على ظاهره وفاقا ، لعدم تنجس باحتمال وصول النجاسة بل بظنه أيضا ، فلا بد من تقدير أو تجوز ، وتقدير العلم ليس بأولى من تقدير التغير أو على النجاسة على الاستقذار . مع أنه على فرض دلالة تلك الأخبار يتعين حملها على التجوز بقرينة أخبار الطهارة . ومع الإغماض عنه فالترجيح للثانية لما مر . وموافقة الأولى للشهرة الاجتهادية والاجماعات المحكية غير ناهضة للترجيح . لأول المفصلين : عموم انفعال القليل ، ورواية الثوري المتقدمة ( 1 ) . وموثقة عمار : من البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة ، فقال : " لا بأس إذا كان فيها ماء كثير " ( 2 ) . والرضوي : " كل بئر عمقها ثلاثة أشبار ونصف في مثلها فسبيلها سبيل
--> ( 1 ) ص 61 . ( 2 ) التهذيب 1 : 416 / 1312 ، الإستبصار 1 : 42 / 117 ، الوسائل 1 : 174 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 15 .